الشيخ الطوسي
117
الخلاف
ولا يصح منه التكفير بوجه . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . وقال الشافعي : تنعقد يمينه ، وتلزمه الكفارة بحنثه ، سواء حنث حال كفره أو بعد إسلامه ( 2 ) . دليلنا : إن اليمين إنما تصح بالله ممن كان عارفا بالله ، والكافر غير عارف بالله عندنا أصلا ، فلا يصح يمينه . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله عليه السلام : الإسلام يجب ما قبله ( 3 ) . وأما الكفارة فتحتاج إلى نية ، ومن لا يعرف الله لا يصح أن ينوي ويتقرب إليه . واستدل الشافعي بالظواهر والأخبار ، وحملها على عمومها . وهو قوي يمكن اعتماده ، بأن يقال : أن اليمين تصح ممن يعتقد الله ، ويصح القربة وإن لم يكن عارفا ، ولأجل هذا تصح أيمان المقلدة والعامة ، وتنعقد وتصح منهم الكفارة وإن لم يكونوا عارفين بالله تعالى على الحقيقة . مسألة 10 : فإن قال : وقدرة الله ، أو وعلم الله ، أو وعظمة الله ، أو
--> ( 1 ) اللباب 3 : 136 ، وبدائع الصنائع 3 : 11 ، والهداية 4 : 22 ، وشرح فتح القدير 4 : 22 ، وتبيين الحقائق 3 : 114 ، والفتاوي الهندية 2 : 51 ، والمغني لابن قدامة 11 : 162 ، والشرح الكبير 11 : 162 ، والميزان الكبرى 2 : 130 ، والبحر الزخار 5 : 259 . ( 2 ) الوجيز 2 : 225 ، وكفاية الأخيار 2 : 155 ، والميزان الكبرى 2 : 130 ، والمغني لابن قدامة 11 : 162 ، والشرح الكبير 11 : 162 ، وبدائع الصنائع 3 : 11 ، وتبيين الحقائق 3 : 114 ، والبحر الزخار 5 : 242 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 199 ، و 204 و 205 ، والجامع الصغير 1 : 474 حديث 3064 ، وكنز العمال 1 : 66 حديث 243 ، و 13 : 374 حديث 37024 ، وطبقات ابن سعد 7 : 497 . وفي الجميع ( يجب ما كان قبله ) .